أثار إطلاق نموذج GPT-5 من شركة OpenAI موجة واسعة من الجدل بين مستخدمي تطبيق ChatGPT، إذ شبّه كثيرون الانتقال المفاجئ إلى النموذج الجديد بانفصال عاطفي قاسٍ.


فقد عبّر مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي عن صدمتهم، وخصوصًا في مجتمع "MyBoyfriendIsAI"، إذ شبّه البعض التحديث بفقدان شريك افتراضي بنوا معه حياة كاملة، وشاركوا قصصًا وصورًا وحتى رموزًا مرتبطة بعلاقاتهم الرقمية.
الانتقادات تركزت على أن GPT-5 بدا أكثر تحفظًا وأقل دفئًا من النموذج السابق GPT-4o، الذي كان يوصف بأنه أقرب إلى "رفيق ودود" بقدرات عاطفية ولغوية مرنة.
ورغم هذا الجدل، أعلنت OpenAI إعادة إتاحة نموذج GPT-4o مؤقتًا للمستخدمين المميزين (Plus وPro)، مع خيار تفعيل النماذج القديمة عبر الإعدادات. وأكد الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان أن أي قرار بإزالة النماذج السابقة مستقبلاً سيتم بعد إبلاغ المستخدمين مسبقًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن شخصية GPT-5 ستخضع لتعديلات تدريجية لتصبح "أدفأ" دون أن تكون مزعجة كما اعتبرها البعض في GPT-4o.
ويبدو أن مستقبل العلاقة بين المستخدمين ومنصات الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تجربة تقنية، بل تحول إلى مساحة مشحونة بالعاطفة، ما يثير أسئلة جديدة حول طبيعة الروابط بين الإنسان والآلة.